ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦ - الحديث ٦٢
فَمَا تَقُولُ أَنْتَ قُلْتُ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّيْدِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا فَقَالَ وَ مَا لَابَتَيْهَا قُلْتُ مَا أَحَاطَتْ بِهِ الْحَرَّتَانِ قَالَ وَ مَا الَّذِي يَحْرُمُ مِنَ الشَّجَرِ قُلْتُ مِنْ عَائِرٍ إِلَى وُعَيْرٍ.
[الحديث ٧]
٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:
و في الكافي بعد الخبر زيادة، و هي هذه: قال صفوان، قال ابن مسكان،
قال الحسن: فسأله إنسان و أنا جالس، فقال له: و ما بين لابتيها؟ قال: ما بين الصورين
إلى الثنية [١]. و قال في المدارك: ذكر جمع من الأصحاب أن عائر و وعير جبلان يكتنفان
المدينة من الشرق و الغرب، و وعير ضبطها الشهيد رحمه الله في الدروس بفتح الواو. و
ذكر المحقق الشيخ علي رحمه الله أنه وجدها في مواضع معتمدة بضم الواو و فتح العين
المهملة. و الحرتان موضعان أدخل منهما نحو المدينة، و هما حرة ليلى و حرة واقم
بكسر القاف، و أصل الحرة بفتح الحاء المهملة و تشديد الراء الأرض التي فيها حجارة
سود، و هذا الحرم بريد في بريد. و قد اختلف في حكمه، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجوز قطع شجره، و لا قتل
صيد ما بين الحرتين منه، و به قطع في المنتهى و أسنده إلى علمائنا، و قيل
بالكراهة، و هو اختيار المحقق، و ذكر الشارح أن هذا هو المشهور بين الأصحاب، و
ربما قيل: بتحريم قطع الشجر و كراهة الصيد بين الحرتين، و المعتمد الأول [٢]. انتهى. الحديث السابع:
[١]فروع الكافي ٤/ ٥٦٤، ح ٣.
[٢]مدارك الأحكام ص ٥١٣.